السيد المرعشي

568

شرح إحقاق الحق

فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي بن أبي طالب : نم على فراشي ، وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه ، فإنه لن يخلص إليك شئ تكرهه منهم . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام . ومنهم الفاضل الأمير أحمد حسين بهادرخان الحنفي البريانوي الهندي في كتابه ( تاريخ الأحمدي ) ( ص 43 ط بيروت سنة 1408 ) قال : قال ابن الأثير في الكامل : فلما كان العتمة اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه ، فلما رآهم رسول الله ( ص ) قال لعلي بن أبي طالب : نم على فراشي واتشح ببردي الأخضر فنم فيه فإنه لا يخلص إليك شئ تكرهه . وأمره أن يؤدي ما عنده من وديعة وأمانة وغير ذلك ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من تراب فجعله على رؤوسهم وهو يتلو هذه الآيات ( يس ، والقرآن الحكيم ) إلى قوله ( فهم لا يبصرون ) ثم انصرف فلم يروه . وفي الدر المنثور للسيوطي : أخرج الحاكم ، وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : شرى علي رضي الله عنه نفسه ولبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه ، وكان المشركون يظنون أنه رسول الله ، وكانت قريش تريد أن تقتل النبي ( ص ) . وفي أسد الغابة لابن الأثير الجزري ، وإحياء العلوم للغزالي ، وتاريخ الخميس للديار بكري : بات علي كرم الله وجهه على فراش رسول الله ( ص ) ، فأوحى الله تعالى إلى جبريل وميكائيل عليهما السلام : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختار كلاهما الحياة وأحباها ، فأوحى الله عز وجل إليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت